السيد محمد تقي المدرسي
299
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
وهو وجوب الستر فالأحوط إعادتها « 1 » . ( مسألة 8 ) : الصبية غير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها ، بناءً على المختار من صحة صلاتها وشرعيتها ، وإذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الأمة المعتقة في الأثناء في وجوب المبادرة إلى الستر ، والبطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ . ( مسألة 9 ) : لا فرق في وجوب الستر وشرطيته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبة ، ويجب أيضاً في توابع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسية ، بل سجدتي السهو على الأحوط ، نعم لا يجب في صلاة الجنازة وإن كان هو الأحوط فيها أيضاً وكذا لا يجب في سجدة التلاوة وسجدة الشكر . ( مسألة 10 ) : يشترط ستر العورة في الطواف أيضاً . ( مسألة 11 ) : إذا بدت العورة كلًّا أو بعضاً لريح أو غفلة لم تبطل الصلاة ، ولكن إن علم به في أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلى سترها وصحت أيضاً ، وإن كان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصاً إذا احتاج سترها إلى زمان معتد به . ( مسألة 12 ) : إذا نسي ستر العورة ابتداءً أو بعد التكشف في الأثناء فالأقوى صحة الصلاة ، وإن كان الأحوط الإعادة ، وكذا لو تركه من أول الصلاة أو في الأثناء غفلة ، والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط . ( مسألة 13 ) : يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلا من جهة التحت فلا يجب ، نعم إذا كان واقفاً على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضاً ، بخلاف ما إذا كان واقفاً على طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفاً ، وأما الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى . فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته ، وإن لم يكن هناك ناظر ، فالمدار على الصدق العرفي ومقتضاه ما ذكرنا . ( مسألة 14 ) : هل يجب الستر عن نفسه ، بمعنى أن يكون بحيث لا يرى نفسه أيضاً أم المدار على الغير ؟ قولان : الأحوط الأول ، وإن كان الثاني لا يخلو عن قوة ، فلو صلى في ثوب واسع الجيب بحيث يرى عورة نفسه عند الركوع لم تبطل على ما ذكرنا ، والأحوط
--> ( 1 ) على الأقوى عند التقصير في تعلّم الأحكام .